محمد بن الحسن الشيباني
325
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقوله - تعالى - : وَأَقُلْ لَكُما : إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 ) . قالا : رَبَّنا ! ظَلَمْنا أَنْفُسَنا . وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) . قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ : قيل : إنّما جاء بلفظ الواحد ، وهو يريد : الجمع ، على عادة العرب واستعمالهم ذلك في الواحد والجمع ؛ وعنى - سبحانه - بذلك « 1 » : آدم وحوّاء وإبليس والحيّة « 2 » . وقوله - تعالى - : وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 ) ؛ أي : إلى « 3 » انقضاء [ الدّنيا وتكليفها ] « 4 » قالَ اللّه - تعالى - : فِيها تَحْيَوْنَ ، وَفِيها تَمُوتُونَ ، وَمِنْها تُخْرَجُونَ ( 25 ) ؛ يعني : إلى « 5 » البعث والنّشور . وقوله - تعالى - : يا بَنِي آدَمَ ! قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ : قال بعض المفسّرين : أراد - سبحانه - بذلك : ما أنزل اللّه « 6 » من السّماء من الماء الّذي ينبت به القطن والكتّان ، والنّبات الّذي تأكله الأنعام ليتّخذوا من أوبارها وأصوافها وأشعارها الأكسية ، ونبات الأرض الّذي يتّخذون منه اللّباس « 7 » .
--> ( 1 ) أ ، ب : بذلك سبحانه . ( 2 ) مجمع البيان 1 / 198 . ( 3 ) ليس في أ . ( 4 ) ب : التكليف بدل ما بين المعقوفين . ( 5 ) ليس في أ ، ب . ( 6 ) من أ . ( 7 ) تفسير القرطبي 7 / 184 .